من الجيد أن يعقب لقاء الرئيس بوتفليقة بالأميار زيارة ميدانية تقوده اليوم إلى البويرة، فالرئيس الذي يتلقى تقارير مختلفة عن نشاط الجماعات المحلية، يكتشف، بين الحين والآخر، الهوة الموجودة بين ما يقوله له المسؤولون على اختلاف مستويات مسؤوليتهم وبين ما يعايشه المواطن.
كثير من المسؤولين يرفعون تقارير مضللة إلى مسؤوليهم الذين يرفعونها بدورهم إلى من يفوقونهم مسؤولية حتى تصل إلى رئاسة الجمهورية وقد حرفت الواقع تحريفا كليا، أو جزئيا، ولذلك ليس من يرى كمن يسمع، فالرئيس الذي يسمع الكثير عن التنمية وعن المشاريع الكبرى كثيرا ما يصطدم بواقع مغاير تماما حينما ينزل إلى الميدان، وتفاجئه أمواج بشرية بنداءات استغاثة لا يستطيع المسؤولون المحلية، وإن حاولوا، كتمها أو كبتها أو الحيلولة دون بلوغها مسامع الرئيس، الذي لم يتردد في اتهام مسؤولين من الوزن الكبير بممارسة الكذب والتضليل عليه.
وللأسف فإن كذب وتضليل كثير من مسؤولينا ينتقل من التقارير التي تصل الرئاسة إلى الميدان، حين يعمدون إلى "تزويق" الشوارع التي تشملها الزيارة الرئاسية، والتي تكون في أبهى حلة، و"يعمون" عن غيرها من الشوارع التي لا تصلها "رحمة المسؤولين" إلى إذا وصلتها خطوات الرئيس.
ولأن زيارة الرئيس للبويرة تأتي يوما واحدا بعد لقائه الأميار، ومصارحته إياهم بأن التنمية المحلية لا ينبغي أن تبقى مجرد شعارات، فإن المواطنين يأملون أن ينجح الرئيس وفريقه في تجسيد التنمية الحقيقية على أرض الواقع، ذلك أن المائتي مليار دولار التي تم صرفها على برامج التنمية منذ وصول بوتفليقة إلى الحكم غيّرت إلى حد بعيد وجه الوطن، ولكن وجه المواطن بقي عبوسا كئيبا ينتظر أن تنعكس برامج التنمية على واقعه، ولأنه يعرف أن يدا واحدة لا يمكنها مهما حاولت أن تصفق، فإنه يعلق آمالا على الأميار ومن معهم من مسؤولين محليين لتغيير واقعه.. نحو الأفضل.
كتبها الشيخ بن خليفة في 09:51 صباحاً ::
الاسم: الشيخ بن خليفة
