خبير الحركات الإسلامية خليل العناني:
"القاعدة" تقترب من نهايتها في الجزائر
* على الجهاديين السابقين القيام بمراجعات لأفكارهم المدمرة
أكد خليل العناني، الباحث المصري البارز في معهد بروكينجز للأبحاث بالعاصمة الأمريكية واشنطن أن التصعيد الأمني الذي شهدته الجزائر مؤخرا مؤشر جديد على المأزق الذي تواجهه القاعدة ومن يدور في فلكها، وعلامة من علامات نهاية القاعدة في الجزائر، ودعا العناني في مقابلة خاصة مع أخبار اليوم إلى تبني إستراتيجية أمنية قوية وتطوير أساليب المواجهة العسكرية مع الدمويين، منبها إلى ضرورة قيام علماء الدين الجزائريين بحملة قوية تستهدف عزل الإرهابيين والمتشددين ووقف أي تعاطف شعبي معهم، داعيا في هذا الشأن من وصفهم بـالجهاديين السابقين إلى القيام بمراجعات فقهية حقيقية لأفكارهم المدمرة.
أجرى الحوار: الشيخ بن خليفة
أخبار اليوم: كيف تقرؤون التصعيد الأمني الذي شهدته الجزائر في الأيام الأخيرة؟
خليل العناني: أقرأ التصعيد الأمني في الجزائر كما قلت لكم في مقابلة سابقة بأنها علامات علي نهاية تنظيم القاعدة في الجزائر، فكلما اشتدت الضربات تأكد بأن التنظيم يواجه معضلة حقيقية، وقد سمعنا أن هناك انقسامات داخل صفوف التنظيم مما يؤدي إلي محاولة مداراتها عبر التصعيد في العمليات. ولكني اعتقد أن هناك رعونة أمنية في التعاطي مع عمليات القاعدة ويجب تشديد القبضة الأمنية أكثر مما هي عليه الآن.
- في التسجيل الصوتي الذي تبنت فيه الجماعة السلفية ثلاثة اعتداءات خلفت عشرات القتلى والمصابين زعم المسؤول الإعلامي للتنظيم أن المدنيين ليسوا هدفا للانتحاريين، مع أن الأرقام تكشف أن أكثر من 95 بالمائة من ضحايا تلك الاعتداءات وغيرها مدنيون. لماذا برأيكم يقتل هؤلاء المدنيين ثم يزعمون أنهم ليسوا هدفا لاعتداءاتهم؟
* قطعاً لا يمكن تصديق أكاذيب القاعدة ومن يدور في فلكهم فهم يستهدفون المدنيين تحت حجة التترس وهي قاعدة فقهية ظهرت بقوة إبان محاربة المسلمين للتتار. فالمدنيون بالنسبة للقاعدة والتنظيمات الجهادية إن لم يكونوا كافرين فعلي الأقل يقبلون بنظام كافر حسب زعمهم، لذا فهم أهداف مشروعة للتنظيم. كما ان الإرهابيين يحاولون بث الرعب في قلوب المدنيين من أجل دفعهم للتخلي عن دعم النظام والجيش في حربه ضدهم.
- دعا بعض المتتبعين إلى إعادة النظر في إستراتيجية مكافحة الإرهاب في الجزائر. ما المطلوب اليوم من الجزائريين لدحر الظاهرة وهم الذين مدوا أيديهم بدون مقابل ضمن مسعى المصالحة الوطنية؟
* في اعتقادي أن هناك ثلاثة محاور رئيسية يجب التحرك فيها سريعاً لمواجهة الإرهابيين، أولها وجود خطة إستراتيجية لاقتلاع التنظيم من جذوره، وأهم ضلع في هذه الإستراتيجية هو تطوير أسلوب المواجهة العسكرية والأمنية، فالتنظيم يطور من أدواته وإستراتيجياته ولا يكفي الدولة أن تقوم بتوجيه ضربات تكتيكية غير مؤثرة لبعض فلول التنظيم. ولكن يجب استهداف رؤوسه الكبيرة، وحتي الآن أستغرب من عدم القبض علي عبد المالك درودكال، فلماذا لا تستعين الجزائر بقوات خاصة للقبض عليه من خلال تعاون استخباراتي لوجيستي قوي، كما يمكن للدولة أن تعلن عن مكافآت حقيقية لمن يقوم بالتبليغ عن قادة وأعضاء تنظيم القاعدة. المحور الثاني هو انفتاح النظام السياسي علي كافة القوي السياسية خاصة الإسلامية من أجل توصيل رسالة للتنظيم مفادها وحدة الجبهة الداخلية في مواجهة الإرهاب، وهنا يمكن للنظام تدشين حملة إعلامية قوية من شيوخ ورجال العلم ضد التنظيم. أما المحور الثالث فهو إعادة توزيع الموارد المالية والاقتصادية علي الطبقات الاجتماعية، وذلك لوقف الإحساس بالظلم وعدم العدالة الاجتماعية التي تدفع صبيان كثيرين للالتحاق بالتنظيم.
- يرفع كثير من علماء الدين في الجزائر لواء حملة دينية صريحة لنبذ العنف والتقتيل. هل يمكن أن نطمع في ثمار على المديين القريب والمتوسط؟ وهل بات مطلوبا اليوم القيام بـمراجعات جهادية للإرهابيين الجزائريين الذين يزعمون أن ما يقومون به جهاد؟ وإلى أي مدى يمكن أن تنجح مبادرة مثل تلك التي أطلقها في مصر سيد إمام شريف المعروف الدكتور فضل أو صاحب دستور الجماعات الجهادية في حال صياغة مثيل لها في الجزائر؟
* قطعا لابد من قيام علماء الدين في الجزائر بحملة قوية تستهدف عزل الإرهابيين والمتشددين ووقف أي تعاطف شعبي معهم، ولابد من قيام الجهاديين السابقين بعمل مراجعات فقهية حقيقية لأفكارهم المدمرة علي غرار ما حدث في مصر، وفي اعتقادي أن أي مبادرة للمراجعة ووقف العنف سوف تؤثر كثيراً ليس فقط علي المنتمين للتنظيم ولكن علي الذين يرغبون في الانضمام إليه. ويجب أن تتم هذه المبادرة بشكل طوعي ودون رعاية الدولة حتي لا تفقد تأثيرها المعنوي القوي. ويجب أن يمنح قادة الجهاد التائبين فرصة للاندماج في المجتمع كأفراد طبيعيين واستخدامهم كأداة في محاربة المتشددين في الجبال.
كتبها الشيخ بن خليفة في 04:51 مساءً ::
اخي الكريم
مقال في بالغ الاهميه وتحذير وجب ان يأخذ بعين الاعتبار ..لان المسألة فعلا خطيرة...والحركة الارهابية أصبحت تهدد النظام العربي باسره اكثر مما هو مهددا...
المشكلة ان التخطيط الارهابي ينهج سياسة خطيرة جدا... تلعب بافكار الشباب الذين تتجاوز اعمارهم بين 16 سنة و24 سنة...
وهي كما نعلم سن التكوين الذاتي بالنسبة للشباب...
واستغفال عقولهم وزرع معلومات جد خاطئة عن الدين الاسلامي في افكارهم
واقناعم بان العمليات الانتحارية تعتبر استشهادا في سبيل الله
الامر فعلا بالغ الخطورة ...
اتمنى من الدول ان تهتم بهذه القضية اكثر ..حفاظا على الوطن وعلى الدين
لك مني خالص التقدير
الاسم: الشيخ بن خليفة
