رسالة إلى شيخ الأزهر
كتبهاالشيخ بن خليفة ، في 24 يوليو 2009 الساعة: 16:59 م
قال شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي أنه يؤيد القرار الذي خرج به وزراء الصحة العرب، تنفيذا لتوصيات اللجنة الاقليمية لمنظمة الصحة العالمية والقاضي بمنع كبار السن فوق 65 عاماً والاطفال اقل من 12 عاماً والمصابين بأمراض مزمنة والحوامل من أداء العمرة والحج هذا العام.
"الإمام الأكبر" فسر تأييده لهذا القرار بكون الذين أصدروه "أهل الاختصاص".. وعلى منوال طنطاوي نسج مفتي الجمهورية المصرية علي جمعة بضرورة التزام الجميع بالقرار.
ومن يتابع الطريقة التي تم بها صدور قرار "تحريم" الحج على العجزة والأطفال والمرضى تختلط عليه الأمور، ويحتار وهو يبحث عن "أهل الاختصاص"!
وإذا كان من المعلوم أن أهل الاختصاص في الشؤون الطبية هم الأطباء، ولا يمكن أن يزايد عليهم أحد، ولكن لا يمكن لهم أن يُصدروا فتوى بتحريم الحج والعمرة، بل أقصى ما يمكنهم القيام به هو تنبيه أهل الدين إلى المخاطر الصحية المترتبة عن حج الأطفال والكبار والمرضى، وتبقى كلمة الفصل لعلماء الدين، فعلماء الدين يا فضيلة الشيخ طنطاوي هم أهل الاختصاص عندما يتعلق الأمر بإصدار الفتاوى وليس خبراء منظمة الصحة العالمية!
الأغرب من ذلك أن خبراء منظمة الصحة العالمية الذين "أفتوا" بعدم جواز حج العجزة والمرضى والأطفال فعلوا ذلك بعد شهور من دعوة بعض الذين يصنفون في خانة رجال الدين إلى إلغاء موسم الحج هذا العام من أساسه، أي أن خبراء المنظمة العالمية، ومعظمهم غير مسلمين، كانوا أرفق بالمسلمين، وأحرص على إقامة شعائر الإسلام من بعض علماء الإسلام أنفسهم، ولذلك أفتوا بجواز الحج هذا العام، شريطة منع بعض الفئات من القيام بذلك.
بقي سؤال واحد نوجهه للإمام الأكبر وهو: إذا كان خبراء منظمة الصحة العالمية هم أهل الاختصاص في إباحة الحج أو تحريمه، فلماذا لا تسلمهم مقاليد مشيخة الأزهر يا شيخ طنطاوي؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























