الحقيقة وإن كانت مرة خير من الوهم وإن كان لذيذا


أديبة جزائرية في الثانية عشر!

كتبهاالشيخ بن خليفة ، في 12 سبتمبر 2009 الساعة: 11:02 ص

"أن يكتب أحد الأدباء كبار السن قصصا للأطفال، فذلك أمر مألوف في الجزائر والعالم، ولكن أن تكتب طفلة في الثانية عشر من عمرها مجموعة قصصية للأطفال، فذلك ما لم نألفه، في الجزائر على الأقل". هكذا يتحدث الإعلامي حسين لقرع عن ابنته ريمة، صاحبة الإثني عشر ربيعا، التي أصبحت أصغر أديبة جزائرية، بعد أن صدرت لها عن دار النبأ للإعلام والنشر، وبتمويل خاص من والدها، مجموعة قصصية تحمل عنوان "البنات الثلاث".

تعد "البنات الثلاث" ـ التي صدرت يوم 7 سبتمبر 2009 ـ "باكورة أعمال الابنة والتلميذة النجيبة ريمة لقرع"، حسب ما أكده والدها في تقديمه للمجموعة التي قام بطبعها تشجيعا لها بعد أن لاحظ أن "ريمة" تتمتع بموهبة لغوية فذة "قلما تتوفر للأطفال في مثل سنها".

واعتبر حسين لقرع أن إصدار هذه المجموعة القصصية خطوة مهمة إليها، قياسا إلى سنها الذي لا يتجاوز 12 عاما، إذ أنها من مواليد الفاتح جانفي من سنة 1997، وقد أتمت إنجاز هذه المجموعة في جانفي 2009، لتكون بذلك من أصغر كتاب قصص الأطفال في الوطن العربي.

وقد ارتأى والد أصغر أديبة جزائرية أن ينشر لها مجموعتها الأولى "بأخطائها هي مع تصحيحها في الهامش، وهذا لتمكين القارئ من أخذ فكرة عن مستواها الحقيقي دون تدخل مني"، وأكد لقرع أن القارئ سيلاحظ أن "المستوى اللغوي لريمة يفوق سنها بالنظر إلى أخطائها القليلة في النحو والصرف والإملاء وهو أمر نادر في مثل هذه السن، بل إني لاحظت بحكم مهنتي كإعلامي طيلة 19 سنة أن الكثير من المتخرجين من الجامعات يقعون في أخطاء فادحة لا تُغتفر، ولا تدعو للاطمئنان على مستقبل اللغة العربية في الجزائر.

وختم الإعلامي حسين لقرع، الذي يعد أحد حاليا أعمدة صحيفة "أخبار اليوم" وسبق له الاشتغال في عدد من الصحف الوطنية، تقديمه لمجموعة ابنته ريمة قائلا: "هي مجموعة أولى للابنة الموهوبة ريمة وستتبعها بإذن الله مجموعات أخرى مستقبلا، إلى أن تنضج قريحتها الأدبية وتُصدر مجموعتها القصصية الأولى للكبار، ولهؤلاء أقول بتواضع: انتظروا ريمة بعد بضع سنوات من الآن".

للإشارة فإن المجموعة القصصية الأولى لأصغر أديبة جزائرية، التي ستكون تلميذة في السنة الثانية متوسط بداية من 13 سبتمبر، جاءت في طبعة ملونة أنيقة وحافلة برسوم متميزة بريشة رسام الكاريكاتور بن حاج الطاهر امحمد، الذي سبق له العمل في مجموعة من الصحف، ويُنتظر أن تعرض "البنات الثلاث" للبيع في المكتبات في الأيام القليلة القادمة، فألف مبروك لأديبتنا الموهوبة، ومزيدا من الإبداع.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “أديبة جزائرية في الثانية عشر!”

  1. لم أسعد كثيرا لهذا الخبر صراحة

    فأمام هذه الفتاة الكثير لتسمعه من كلام من جنس:

    باباها عاونها

    هو كتب هي ما دارت والو

    بلاد المعريفة،وابن الوزير وزير

    …الخ

    تحياني لك يا شيخ

    ودعوة

    3سنين تدوين،وأول كتاب

    اليوم تمر ثلاث سنوات على دخولي عالم التدوين،ألا تظنون أن الذكرى تستحق احتفالية خاصة؟

    لم أجد أحسن من لملمة خرافات حبر كتبتها طيلة ثلاث سنوات،في كتاب أهديه لكل الأصدقاء.

    كما أطلب من الجميع،ألا يسألوني عن مصير الحساس،ابحثوا في الكتاب،وستجدون الجواب.

  2. شكرا على مرورك الكريم أخي يوسف، ومبروك احتفاليتك وكتابك، أما الصغيرة ريمة، فأدرك أنها لا تبالي بما سيقال، فالمهم أنها أصدرت مجموعتها الأولى، وأنا واثق من نزاهة والدها، فأنا أعرفه حق المعرفة، وقد نشر لها قصصها بالأخطاء الأصلية التي كُتبت فيها مع قيامه بتصحيحها في الهامش.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

رأيك يهمني.. وأحترمه



شكرا لك على تشريفي بزيارة مدونتي