الحقيقة وإن كانت مرة خير من الوهم وإن كان لذيذا


ماذا ربحت يا فاروق حسني؟

كتبهاالشيخ بن خليفة ، في 24 سبتمبر 2009 الساعة: 13:15 م

كثيرون كانوا يكنون لوزير الثقافة المصري "الأستاذ" فاروق حسني كل التقدير والإجلال والاحترام، فالرجل ظل يشكل جدارا ثقافيا صلبا في وجه التطبيع مع بني صهيون، وصمد في موقفه الرافض لزيارة تل أبيب مادامت مدينة صهيونية، إلى أن ترشح لمنصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، حيث اختفى فاروق حُسني الرافض للتطبيع مع الصهاينة، وحل محله حُسني فاروق المستعد لتقبيل أحذية الصهاينة للفوز بالمنصب الموعود..

فجأة، وبطريقة غير مفهومة اعتذر حُسني لبني صهيون عن تصريحات سابقة قال فيها أنه مستعد لحرق كتبهم، وفجأة تحول الرجل الذي كان يُضرب به المثل في معاداة الصهيونية إلى رجل يعد بزيارة تل أبيب في حال حصوله على منصب الرجل الأول في اليونيسكو، ولكن هل شفع له ذلك لدى اللوبي الصهيوني؟ وهل أهدته مواقفه الجديدة المنصب الموعود؟ طبعا لا!

مسكين فاروق حسني.. إنه مسكين فعلا! فلا هو حافظ على بعض التقدير الذي كان يحظى به في الشارع المصري والعربي عموما، ولا هو كسب المنصب الذي حلم به، وقدّم تنازلات خطيرة للفوز به، فماذا ربحت يا "أستاذ"؟

الواقع أن الأستاذ فاروق حسني لم يربح شيئا، بل على النقيض من ذلك خسر كل شيء.. خسر "البعض" المتبقي من التقدير الذي كان يحظى به، وخسر حلمه الذي ضحى من أجله بمبادئه أو ما كنا نعتقد أنه مبادئ يعتنقها.

أما العرب والمسلمون الذين تابعوا مهزلة اليونيسكو هذا العام، أو بالأحرى مهزلة فاروق حسني مع اليونيسكو، فقد ربحوا درسا آخر في الواقعية، درس مفاده أن تقبيل الحذاء الصهيوني ليس بالضرورة طريقا لبلوغ مناصب مرموقة في الهيئات الدولية، لأن بني صهيون حين يجدون من الغربيين من يدافع عن مصالحهم فهم يقدمونه بالتأكيد على أي عربي أو مسلم، وقد قدّم اليهود والنصارى الذين لم يرضوا على فاروق حُسني حتى وقد اتبع ملتهم برهانا جديدا على أن القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

رأيك يهمني.. وأحترمه



شكرا لك على تشريفي بزيارة مدونتي