الحقيقة وإن كانت مرة خير من الوهم وإن كان لذيذا


القدس تُغتصب.. أين العرب؟

كتبهاالشيخ بن خليفة ، في 30 سبتمبر 2009 الساعة: 12:21 م

الانتهاكات الصهيونية للقدس الشريف لا تتوقف لحظة واحدة، ومع ذلك لا يشعر عرب آخر زمن لحظة واحدة بالخزي والعار نتيجة ما تتعرض له أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، ولا يفعل مسلمو آخر زمن المستغرقون في سبات عميق شيئا غير التضامن المؤقت في بعض الأحيان، وهو تضامن يقتصر على تلك الأيام التي تشهد فيها القدس اعتداءات كبيرة تتناقلها مختلف وكالات الأنباء، حتى إذا خفت حدة تلك الاعتداءات عاد العرب والمسلمون إلى نومهم، والأسوأ من ذلك أن يُمنع بعض العرب والمسلمين من التعبير عن معاداتهم لبني صهيون والتضامن مع أبناء فلسطين، كما حصل قبل أيام في المغرب الشقيق.

وحين تمنع السلطات المغربية مواطنيها من التعبير عن استيائهم مما يفعله الصهاينة، وموقفهم من التطبيع مع الكيان الصهيوني، فإن ذلك يوجه رسالة طمأنة قوية للصهاينة الذين تخيفهم التظاهرات المناوئة لهم، فبسببها يشعرون بأن العالم العربي والإسلامي يكرههم، وتُسعدهم بعض المبادرات العربية مثل غلق المعابر، كما تفعل السلطات المصرية، وقمع الأنشطة الرافضة للإجرام الصهيوني، كما تفعل المغرب أحيانا..

وإنه لمن المخزي أن تُغتصب القدس كل يوم مرات ومرات على أيدي المجرمين الصهاينة ولا تشعر بعض الأنظمة العربية حتى بالرغبة في قطع علاقاتها العلنية والسرية مع بني صهيون، ومن العار أن ينتفض العرب من أجل الخبز ومن أجل الكهرباء، ولا ينتفضون لاغتصاب عروس عروبتهم كل يوم مرات ومرات!

صحيح أن القدس ليست المكان العربي والإسلامي الوحيد الذي يُغتصب في أيامنا، ففلسطين كلها تُغتصب، والعراق تتعرض للاغتصاب منذ أكثر من ست سنوات، وأفغانستان مغتصبة منذ أمد بعيد، ولكن القدس تحتفظ بخصوصيات فريدة من نوعها تجعل العرب إذا لم ينتفضوا لنجدتها فلا أمل للعراق وأفغانستان وغيرهما، ومادام المسلمون صائمين عن نصرة قبلتهم الأولى، ومادام العرب عاجزين عن الحفاظ على تاج عروبتهم، فإن ليل فلسطين يبدو طويلا، وفجر الحرية يبدو بعيدا بعيدا..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “القدس تُغتصب.. أين العرب؟”

  1. مرحبا اخى بن خليفة…العرب نا ئممون فى سبات عميق ومات ضميرهم واصبح لا حول لهم ولا قوة..ولكن يبقى الامل لان النصر يكون من الله تعالى وسوف ياتى اليوم الموعود حين ينطق الحجر والشجر يقولون يا مسلم هذا يهودى يختبا ورائى تعال واقتله…ارجو منك اخى ان يدوم التواصل بيننا وان يكون لك زيارة واطلاع على مدونتى…تحياتى لك اخى..وفقك الله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

رأيك يهمني.. وأحترمه



شكرا لك على تشريفي بزيارة مدونتي