معاك يا الخضرة.. ديري حالة..
كتبهاالشيخ بن خليفة ، في 4 نوفمبر 2009 الساعة: 18:50 م
من أطرف ما قرأت هذه الأيام مقالا كتبه "كشا واحد" في صحيفة أخبار الأسبوع الجزائرية جاء فيه:
بقدر ما زادت حمى مناصرة المنتخب الوطني لكرة القدم بين الجزائريين، بقدر ما زادت حدة الإهمال في الكثير من مستشفياتنا، وقد تتساءلون عن العلاقة بين الكرة والسبيطارات، ولمعرفة الإجابة لا تذهبوا بعيدا، واقرأوا فصول هذه القصة المأساوية حتى النهاية، لتدركوا أن الجمع بين القضيتين لم يكن ضربا من ضروب العبث..
القصة المأساوية قرأت عنها في أحد المنتديات التي تهتم بمتابعة ما يجري في المجتمع الجزائري، وكل ما يختص بالكرة الجزائرية، وقد اقشعر لها بدني، وأنا واثق بأن أبدانكم ستقشعر إذا لم يُغم عليكم قبل إنهاء قراءة القصة إلى نهايتها..
القصة المأساوية وقعت فصولها في أحد مستشفيات ولاية غليزان، وجاء فيها أن امرأة من نساء الجزائر رزقها الله بثلاثة توائم مرة واحدة، وضعتهم في مصلحة الولادة بالمستشفى، ولأن المرأة ضعيفة البنية، فقد كان حجم الأجنة صغيرا، وفي اليوم الموالي لميلادهم كانت والدتهم مستغرقة في نوم عميق حين دخلت عاملة التنظيف التي حملت الأجنة داخل اللحاف ووضعته في السلة التي كانت تحمله، وهي لا تدري أنها حملت الأجنة ـ نظرا لصغر حجمهم وإهمالها ـ وذهبت بالسلة المملوءة باللحافات وغيرها إلى غرفة الغسيل، وفتحت غطاء آلة الغسيل، ووضعت اللحافات والأجنة وهي تجهل أنها ارتكبت جريمة.. تصوروا..
وبعد دقائق دخلت الطبيبة المناوبة الغرفة التي ترقد بها الأم، وأرادت تفقد المواليد الجدد، فلم تجد شيئا، أيقظت الأم المسكينة وسألتها فقالت أنها كانت نائمة ولم تسمع شيئا، وبسرعة نادت الطبيبة رئيس مصلحة التوليد، ففتح تحقيقا على الفور ـ بعد فوات الأوان ـ وسأل عن آخر شخص دخل الغرفة، فقيل له أنها عاملة التنظيف، فتم استدعاؤها وسُئلت عن المواليد، فقالت أنها لم تر شيئا، فقيل لها: ..وماذا عن اللحاف الذي كان يلفهم؟ فقالت أنه في آلة الغسيل..
ووسط حالة من الذهول والفوضى سارع الجميع إلى غرفة الغسيل، وتحلقوا حول آلة الغسيل، التي كان محركها يدور.. ويدور.. وبسرعة تم فتح الآلة وكان المشهد الرهيب..
تصوروا ماذا حصل بعدها..
خرج المواليد الجدد من بوابة آلة الغسيل الأمامية، وهم يهتفون بصوت واحد: معاك يا الخضرة.. ديري حالة!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























