أين الحقيقة في تسميم بومدين؟
كتبهاالشيخ بن خليفة ، في 9 نوفمبر 2009 الساعة: 09:42 ص
"عملية تسميم الرئيس بومدين تمت داخل الجزائر، وبنوع من السموم البطيئة جداً لا يمكن اكتشافها إلاّ في مرحلتها الأخيرة، وبعد أن يصبح قطار العلاج قد فات. وهذا ما كان…
في رحلته العلاجية الوحيدة لموسكو والمتأخرة عن وقتها، اكتشف الأطباء السوفيات المرض، وأن السموم أوغلت وتوغّلت، لم يعد للعلاج دور، عاد الرئيس إلى البلاد، وسرعان ما دخل في الغيبوبة (الكوما).
معلوماتي مؤكدة من القيادة السوفياتية حينذاك، ولا زال عدد من تلك القيادة الذين يعلمون الوقائع أحياء حتى يوم الناس هذا.
القيادة السوفياتية أبلغت المعنيين فور عودة الرئيس وهم أعضاء في مجلس قيادة الثورة، وكانوا في قيادة جبهة التحرير الجزائرية، وهم موجودون الآن في الجزائر وبيدهم الإعلان عن ذلك".
بالنسبة لكثير من الجزائريين قد تكون هذه أهم فقرة في الحوار الذي أجرته صحيفة "أخبار اليوم" مع زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة، لأن الأمر يتعلق بمعلومات يسمعها بعضهم لأول مرة عن النهاية الغامضة لرئيس سابق للجزائر، وهو ليس أي رئيس، إنه بومدين، أو "الموسطاش" الذي مازال يحتفظ بمكانة خاصة جدا في قلوب ملايين جزائريين، حتى أولئك الذي جاؤوا إلى هذه الحياة، بعد أن انتقل "الهواري" إلى الحياة الأخرى.
وإن لم تكن هذه أول مرة يسمع فيها الجزائريون عن فرضية تسميم رئيسهم الراحل، ولا هي أول مرة يتحدث فيها السيد حواتمة عن يقينه من تسميم بومدين فلعلها أول مرة يؤكد فيها هذا القائد الفلسطيني الذي كان قريبا من بومدين أنه حصل على معلومات أكيدة بهذا الشأن من بعض المسؤولين السوفيات، الذين أخبروه بأن "الموسطاش" مات مسموما.. والجميع يعلم أن الراحل بومدين خاض آخر رحلة علاجية لها في الاتحاد السوفياتي سابقا، وهو ما يرجح صدق الفرضية التي يدافع عنها حواتمة وكثيرون غيره.
وحين يقول الأمين العام للجبهة الديمقراطية أن مسؤولين جزائريين سابقين يعرفون حقيقة ما وقع لبومدين ويمكنهم كشف حقيقة ما جرى، فلا شك أن الكرة تصبح في مرمى هؤلاء المسؤولين الذي نتمنى كجزائريين ألا يترددوا ـ أكثر مما ترددوا ـ في الكشف عن الحقيقة التي لا نريد سواها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























