الجزائر لم تخسر بطاقة المونديال بعد
كتبهاالشيخ بن خليفة ، في 14 نوفمبر 2009 الساعة: 20:26 م
خيّمت أجواء من الحزن، وعاش الجزائريون أمسية قاسية، حين أخفق منتخبهم الوطني في انتزاع تأشيرة المونديال التي تأجل الحسم فيها إلى يوم الأربعاء القادم، بعد أن انهزم "الخضر" في مقابلة تراجيدية أمام المنتخب المصري الذي استعاد آماله في التأهل في الأنفاس الأخيرة من اللقاء الذي قاتل خلاله الجزائريون وكانوا على وشك حجز مقعدهم في نهائيات كأس العالم.. وهو الحلم الذي لم يتبخر، ولكنه تأجل.
وفشل "الخضر" في كسب الرهان الصعب، في أن يحسموا تأشيرة مونديال 2010 لصالحهم، بعد إقصاء تونس والبحرين، بعد النتيجة "القاسية" التي سجلوها في ملعب القاهرة حين خسروا بهدفين نظيفين من توقيع عمرو زكي وعماد متعب، لحساب الجولة الأخيرة من تصفيات المجموعة الإفريقية الثالثة المؤهلة لكأسي إفريقيا والعالم.
ودخل المنتخب الوطني بالتشكيلة الأساسية الآتية: لوناس قاواوي، مجيد بوقرة، رفيق حليش، عنتر يحيى (عبد القادر العيفاوي د71)، نذير بلحاج، كريم مطمور(ياسين بزاز د 46)، خالد لموشية، يزيد منصوري، مراد مقني، كريم زياني، رفيق صايفي (عبد القادر غزال د 62).
وبدا "الخضر" عازمين على المشاركة في استحقاق جنوب إفريقيا الكروي، وتأكد للجميع أن الاعتداء الذي تعرضوا له يوم الخميس لم يزدهم إلا إصرارا على دفن غرور الفراعنة، رغم البداية الصعبة للمقابلة، ونهايتها التراجيدية التي أبكت الكثير من أنصار "الخضر" وتسببت في أزمات قلبية لآخرين.
وجاءت بداية المقابلة رهيبة على الجزائريين الذين تلقوا صدمة مبكرة، بعد أن وصل المنتخب المصري إلى مرمى الحارس قاواوي بعد ثلاث دقائق فقط من صافرة البداية بعد ارتباك كبير في دفاع "الخضر" استغله عمرو زكي ليضع الكرة في الشباك.
هذا الهدف أخلط قليلا أوراق "الخضر"، ولكنه لم يُفقد اللاعبين تركيزهم، فجاءت بقية أطوار الشوط الأول متكافئة إلى حد بعيد، وضيع المنتخبان العديد من الفرص، وكاد "الخضر" أن يدركوا التعادل قبل نهاية الشطر الأول للمباراة بعد كرة ثابتة نفذا محرك "الخضر" كريم زياني.
وجاء الشوط الثاني قويا، حيث تبادل المنتخبان السيطرة على أطوار المباراة، وضيع منتخبنا الوطني العديد من الفرص السانحة للتهديف عن طريق صايفي وغزال وبزاز، وقاتل لاعبونا حتى النهاية، وواجهوا وضعيات صعبة جدا بعد تعرض المقاتل عنتر يحيى للإصابة في توقيت حساس للغاية.
وأضاف الحكم الجنوب إفريقي دامون ست دقائق كاملة، وبينما كان الجزائريون يستعدون للاحتفال بتأهل تارخي للمونديال، جاء هدف أشبه بالرصاصة القاتلة، من توقيع العائد من الإصابة عماد متعب، وعلى الجزائريين أن يحمدوا الله كثيرا على إهدار محمد بركات للضربة القاضية في آخر ثواني اللقاء، حيث فقد مدافعونا تركيزهم.
واستقبل الشارع الجزائري هذه النتيجة التراجيدية بكثير من الأسف، ولكن الآمال في بلوغ المونديال تبقى قائمة، حيث سيكون سعدان مطالبا بتصحيح الأخطاء العديدة التي لوحظت في مقابلة 14 نوفمبر، كما سيكون على السلطات أن تبادر إلى نقل أكبر ممكن من الأنصار إلى السودان، حتى يضمنوا "التكافؤ العددي" بين أنصار المنتخبين، بالنظر إلى الأفضلية الواضحة لمنتخب مصر في هذا المجال، بسبب العوامل الجغرافية، علما أنه من المنتظر أن يتم تقديم نفس الحصة من التذاكر لأنصار الجزائر ومصر، ليؤجل الجزائريون كل شيء إلى ما بعد 18 نوفمبر.. ولسان حالهم يقول: "ربي يجعل الخير".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 14th, 2009 at 14 نوفمبر 2009 9:03 م
الجزائر لم تخسر المباراة ،لكن خسرت كثيرا فى المبادىء والأخلاق ،حيث قضى اللاعبون معظم الوقت ممددون على الأرض بحجة الاصابات ،وبعيدا عن اللعب الحقيقى.
هناك كاميرات سجلت لكلا الفريقين الأخطاء،لم يكن الجزائر يحتاج لكل ذلك ،أسجل أسفى على ما حدث.
وينتصر الحق فى البداية والنهاية.
نوفمبر 15th, 2009 at 15 نوفمبر 2009 6:11 ص
مجرد رأي
انتهت المباراة ولم ينته العالم
بالنظر إلى الظروف التي جرت فيها مباراة أمس، لا أعتقد أن المصريين سينسون رفيق حليش ولموشية اللذين دخلا الميدان معصوبي الرأس ولم يفقدهما ذلك تركيزهما طيلة المباراة.
المصريون، ولا أتكلم هنا عن الشعب المصري، بل عن إعلامهم ومسؤولي كرتهم ومحاولتهم استغباء أبناء بلدهم قبل أي شخص آخر، وشنوا حملة طيلة تواجد المنتخب الوطني في القاهرة، اتهموا فيها الفريق الجزائري باصطناع حادثة الاعتداء الوحشي عليهم فور الخروج من المطار. لا يمكن أن نلوم لاعبينا على تضييع التأهل مباشرة إلى المونديال في القاهرة، لأن ذلك كان مستحيلا إذا أخذنا بعين الاعتبار الطرق التي استعملها الفراعنة للنيل من عزيمتهم والتقليل من قدراتهم البدنية.
على الأشقاء المصريين أن يشكروا السلطات الجزائرية التي تنازلت عن حقها وأدخلت لموشية وحليش في تلك المباراة، لأن عكس ذلك كان سيعرضهم لعقوبة قاسية من الـ”فيفا”. وعليهم من الآن أن يتعلموا من الجزائريين دروس الرجولة ويعيدوا حساباتهم، ويقتنعوا بأن أم الدنيا إذا أرادت أن تبقى كذلك عليها أن تكون نموذجا في حسن الضيافة وتوفير الراحة للضيوف حتى لو تعلق الأمر بالتأهل إلى المونديال. وأعيد تذكيرهم أنهم حتى لو تأهلوا إلى جنوب إفريقيا، سوف لن يفوزوا بكأس العالم. وأتمنى لهم التأهل إلى الدور الثاني بالمناسبة. وللأسف سيدخل المنتخب المصري مونديال جنوب إفريقيا، إن تأهل طبعا، ملطخا بدماء اللاعبين الجزائريين وسيقلل ذلك من احترام المنافسين لفريقهم.
العالم كان مشدودا لهذه المباراة، ليس لكونها تجمع الفريقين المرشحين لنيل اللقب العالمي، بل بالنظر إلى ما صنعته مباراة كرة قدم من هستيريا وسط حكومتين لهما انشغالات كثيرة أهم من المونديال. وشاهد العالم هؤلاء اللاعبين الذين لم يتعودوا على الحروب في ميادين كرة القدم، بل تعودوا على أن تكون مهمتهم هي التقريب بين الإنسانية والأقوى يفوز والأضعف يحضر نفسه للمستقبل… وقد أدى عناصر المنتخب الوطني هذه المهمة على أحسن وجه، وحاولوا نسيان كل ما حدث لهم ونسوا المتفرجين في المدرجات وأمتعوا الجمهور المصري بالفنيات وأظهروا له أنهم أحسن من لاعبيهم…
ونحمد الله على أن المباراة انتهت دون مقصى ولا متأهل، لأن إقصاء الفراعنة كان سيؤدي إلى عواقب وخيمة ربما في الشارع المصري، وقد يدفع ثمنه الجزائريون الذين ناصروا فريقهم هناك. كما أن إقصاء الفريق الوطني كان ظلما لو حدث، لأنه تعرض فعلا لما يدعو لإلغاء المباراة وجعلها تجري في ملعب محايد.
المباراة الآن انتهت ولم تنته الدنيا، وسيتقابل الخضر مع الفراعنة في مناسبات قادمة، وسيلتقي الجزائريون مع المصريين في كل مكان في العالم، وستكون ذكرى 14 نوفمبر غير مشرفة لكم، يا سمير زاهر ومن معك. وأعيد أن الشعب المصري غير معني بما أقوله هنا.
Iouanoughenem@yahoo.fr
جريدة الخبر الجزائرية