الحقيقة وإن كانت مرة خير من الوهم وإن كان لذيذا


كيف تصبح كبشا في خمسة أيام؟

كتبهاالشيخ بن خليفة ، في 25 ديسمبر 2006 الساعة: 08:19 ص

كيف تصبح كبشا في خمسة أيام؟

 

لو كان شراء كبش أضحية عيد الأضحى مباراة سنوية في كرة القدم لكان قويدريخسرها دوما بعشرة أهداف مقابل صفر، فرغم كل الإحتياطات "الجيبية" التي يتخذها قبل اثني عشر شهرا من موعد "العيد الكبير"، فإنه يجد نفسه دائما غير قادر عن شراء حتى كبش من البلاستيك أو الورق المقوى، فما بالكم بكبش يقول: "باااااع"؟!

الحق.. والحق يقال، يتحول عيد الأضحى عند قويدر من مناسبة للفرح والسعادة، إلى فرصة يتذكر فيها أنه "فاشل"، وموعد تذكرني فيه المسكينة التي تسمى زوجته بكل خيباته بدءا من انتظاره خمس سنوات لمصارحتها برغبته في الزواج بها -قريب داوها وقعد باير!- مرورا بعدم قدرته على تسديد مؤخر صداقها -مازالت تساله إلى يومكم هذا-، ووصولا إلى عجزه عن شراء كبش العيد منذ أن تزوج "بالكريدي"!

هذه السنة قرر صاحبنا أن يخرج عن المألوف ويدخل البهجة إلى قلب زوجته - من قال أن عندها قلب؟- فبدأ يخطط للأمر قبل عشرة أيام من العيد على عكس السنوات الماضية -كان يخطط لكيفية التصرف في العيد بعد انقضائه!-.

هذه السنة لن يشتري كبشا.. هذه السنة قرر قويدر أن يكون هو الكبش. ولأن الأمر ليس سهلا، فقد احتاج إلى خمسة أيام كاملة ليصبح كذلك.

في اليوم الأول، تابع الرجل، الذي لم يصبح كبشا بعد، برنامجا عنوانه "حياة البراري"، ظنا منه أنه يبين كيف تحيا الكباش والعلاقة داخل مجتمعها المتضامن، ولكنه فوجئ بأن هذا البرنامج يحاول أن يعلم الصبيان والصبايا كيف يتكلمون باللهجة اللبنانية دون أن يكونوا لبنانيين!

وفي اليوم الثاني، اشترى صورة مكبرة -بوستير- لكبش أجنبي من نجوم كباش الغرب، وبفضل دهائه وحنكته وذكائه وبعد ساعة من تأمل الصورة، أدرك أنه بحاجة إلى الصوف والمشي على أربعة وقول: "بااااع" ليصبح كبشا تغار منه الكباش وتتناطح للفوز بموعد معه النعاج!

اليوم الموالي قسمه إلى جزئين، خصص الأول للتسوق بقصد شراء كومة من الصوف ليلبسها، وتعلم في الجزء الثاني كيف يتنازل عن كبريائه ويقبل بالرخص، وينزل إلى الأرض ويحول يديه إلى "كرعين" ويمشي على أربعة!

وفي اليوم الرابع، كان صاحبنا قد أصبح كبشا "كامل الأوصاف"، لا تنقصه إلا نعجة يكمل معها بقية حياته، فالصوف زاده رونقا وبهاء ومشيته الظريفة تسرق قلوب كل نعجة تراه، أما صوته وهو يصيح فإنه أحلى من أصوات كل كباش البلد.

وفي صبيحة اليوم الخامس، وقبل خمسة أيام بالضبط من موعد عيد الأضحى المبارك، أصبح الرجل الذي أصبح كبشا في كامل قواه "الكبشية" يحيي زوجتي أحلى تحية قالها كبش لنعجة: "بااااااااع"!.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ساخرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “كيف تصبح كبشا في خمسة أيام؟”

  1. حضرة الأخ/ الشيخ بن خليفة .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بخير .

    سرني تعليقك علي مدزنتي . وها أنا أقرا مدزنتك وأعجب بها أيما إعجاب .

    أرجو أن تكون بيننا الرسائل عبر البريد الالكتروني الخاص بي وهو :

    abominna@maktoob.com

    تحياتي وسلامي .

    وإلي اللقاء

  2. كم عدد الرؤوس البشرية التي كانت أضحية العيد خلال عشرة سنوات مرت على جزائر الحرية و الكرامة..؟ بعض الجزائريين اصبحوا لار يعرفون لون الكبش لفقرهم المدقع، و بدلا أن يكون صندوق الزكاة التي تصدق به أهل الخير ، هاهو يُمنح لأصحاب المشاريع في حين ما يزال في بلادي اناس لا يجدون حتى ثمن رغيف يومهم و الحديث قياس يا شيخ بن خليفة..

    أخويا..

  3. الشيخ بن خليفة اشكرك على الزيارة مدونة جميلة وهي فعلا اكتشاف ستكون لدي مواضيع اخرى في نفس الموضوع انشاء الله

  4. الله يكون في عون قويدر

    المثير في الأمر انه لن يستطيع تذوق بوزلوف تاعو والدوارة ومشتقاتها

    شكرا لك

  5. بمناسبة الحكم بالاعدام على الرئيس المخلوع صدام حسين

    اقرا على مدونة رفيق الدرب

    ادراج بعنوان تاريخ المشنقة و مصارع الرجال

    شكرا لتلبيتك الدعوة

  6. وصفة جيدة قد تفيد المتزوجين هذه الأيام…عيدا سعيدا كل عام وأنت بالف خير أخي الشيخ …



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

رأيك يهمني.. وأحترمه



شكرا لك على تشريفي بزيارة مدونتي